X أغلق
X أغلق
الرئيسيه كفر كنامحلياترياضةبرامج يلا نتمدارس وتخريجاتفلسطيناخبار عالميةاقلام ذهبيةاجتماعياتتكنولوجيا

اقلام ذهبية

الفضاء الحيوي للسعوديّة ممنوعٌ إختراقه- بقلم الأستاذ خالد قبها أبو سليمان


موقع يلا 14-06-2017 18:07:57

لقد قامت المملكة السعوديّة على تحالفٍ محكمٍ بين آل سعود والشيخ محمد بن عبد الوهاب صاحب الفكر الحنبلي والذي عُرِف (بالمُجدِّد)، وهو تحالف قائمٌ على ترك السياسة وشؤونها لآل سعود وبالمقابل تتبنى هذه العائلة الفكر الوهّابي المتّصِف بالسلفيّة وتعميمه داخل حوض الجزيرة العربيّة أوّلاً ،ثُمّ الى باقي الأطراف قدر الإمكان في مصر والشام وسائر البلدان ،مع ما يتبع ذلك من فتح خزائن النفط المالي لدعم هذا التوجُّه.

الفضاء الحيوي للسعوديّة ممنوعٌ إختراقه- بقلم الأستاذ خالد قبها أبو سليمان

لقد عملت المملكة على تأمين فضاءها في بلدان الخليج ،الكويت والبحرين وعمان والإمارات ثم قطر،مضافاً الى ذلك تأمين اليمن كقاعدةٍ خلفيّة ممنوعٌ الإقتراب منها وتشكيل إزعاج للعائلة المالكة.
ومن أجل ذلك خاضت السعوديّة في ستينات القرن الماضي حروبها في اليمن التي قتلت الآلاف من الشعب اليمني الباحث عن الحريّة الفكريّة ،الأمر الذي ساق الى تقسيم اليمن فيما بعد.
لم تنتهي القصّة اليمنيّة حتى الآن حيث إنقلب الحوثيون وبدعمٍ من إيران على الحكم الموالي للسعوديّة في اليمن ،الأمر الذي أدى الى دخول السعوديّة في حربٍ جديدة داخل اليمن ولكن بتحالفٍ واسعٍ من دولٍ عربيّة وإسلاميّة من أجل القضاء على التسلل الإيراني داخل اليمن وإعادة تأمين فضاء السلفيّة داخل حدود اليمن (غيرالسعيد).

ثمّ حدث بالمفهوم السعودي الوهابي إختراق جديد لفضائها الآمن من قِبَل عضو مركزي في مجلس التعاون الخليجي هي قطر.
ذلك أنّ السعوديّة تعيش حالة مدِّ وجزر مع قطرمنذ عام 1995 بعد سقوط الحكم بيد الإبن الشيخ حمد آل ثاني ،حيث أخذت قطر تُغيِّر ما كان مُتعارفاً عليه من حالة التبعيّة الخالصة للفضاء السلفي للمملكة الوهابيّة ،نحوالتجديد والإنفتاح بشكلٍ ما على العالم والأحزاب الإسلاميّة والعلمانيّة وغيرها ومن ضمن هذه الأحزاب كان فكر الإخوان المسلمين الّذين لم يُشكِّلوا في أي وقت من الأوقات أي تهديد من داخل قطر للجوار الخليجي ولم يقوموا بأي تعبئةٍ أيدولوجيّة أو عسكرية داخل هذه الإمارة الخليجيّة .
أضف الى ذلك أنّ حركة الإخوان المسلمين تمتّعت ببرغماتيّة في الدول الأخرى أيضاً ولم تكُن تشكِّل خطراً وجوديّاً على أنظمة الحكم العربيّة وحتى في عِزِّ العداوة بين النظام المصري في عهد عبد الناصر وبالرغم أيضاً من وضعهم في السجون وإعدام العديد منهم هناك.
وهذا الأمر كان سائداً أيضاً في الأردن التي يعيش فيها النظام مع الحركة تفاهماً سياسيّاً يحفظ حدود كل واحد منهما.

وحتى الحركة الإسلاميّة التي تبنّت بطريقةٍ وأخرى فكر الإخوان في بعض مفاهيمها كانت منسجمة مع نفسها حتى داخل ما تعرف فيه فلسطين التاريخيّة ب(إسرائيل)، بل وشاركت في قسمها الجنوبي الحياة السياسيّة ودخلت الكنيست الإسرائيلي.
وحقيقة الأمر أنّ السعوديّة التي رعت فكراً سلفيّاً وطّد في مكانٍ ما (لداعش)،قد غذّت بطريقةٍ أو أخرى حالة سفك الدماء بين المسلمين وبأبشع الصُّوَر ، وهو أمر كان بعيداً جِداًّ عن منهج رسول الله صلى الله عليه وسلّم حتى في تعامله مع اليهود الّذي عاملهم بكل رفقٍ واحترام،ما داموا يحترمون دستور المدينة.

ما حدث مع قطر أنّها نزعت العباءة الوهابيّة منذ عام 1995 ،واستبدلتها بعباءة الفكر المتجدّد الذي يرعى مصالحها كدولةٍ ، وهذا بالطبع من حقِّها الطبيعي في البحث عما يخدم شعبها ومصالحها الوطنيّة العليا.

ما فعلته قطر ، لم يكن مسموحاً به من الشقيقة الكبرى السعوديّة التي لا زالت تنظر الى قطر على أنّها التابع لأوامرها والتي لا تستطيع أن تُحلِّق خارج فضائها الحيوي المتمثِّل بالوهابيّة السلفيّة التي لم تكن تفهم أنّه في مكانٍ ما الإسلام أرحم من سلفيّة إبتعدت عن السلف الصالح الذي مثّله أصحاب رسول الله وتابعيهم وتابعي تابعيهم ومن تبعهم بإحسانٍ الى يوم الدين.

وكل ذلك يحدث بالرغم من أن محميّةً خليجيّةً أخرى هي الإمارات تسير نحو العلمانيّة ،وتتعامل مع إيران بتجارةٍ بلغت مئات مليارات الدولارات في السنة الواحدة ، وايضاً بالرغم من إحتلال إيران للجزر الإماراتيّة الثلاث(طُنُّب الكبرى وطُنُّب الصغرى وأبو موسى)،وما تُشكِّله إيران من حالةٍ عدائيّة للمملكة السعوديّة.

وعندما وصل الأمر الى أن تنتهج قطر هذا النهج التحرري في تعاملاتها مع أركان المنطقة الإقليميين ، وتقوم بدورها وفق منظورٍ حيادي وتوفيقي وداعم للحركات التحرريّة في العالم ، كان ذلك وفق النهج السعودي إختراقاً للثوابت الوظيفيّة التي إحتكرتها السعوديّة تحت مفهوم الشقيقة الكبرى، فوقعت الواقعة وحلّ الحرمان الكنسي في البيت البيضاوي على الإمارة القطريّة التي تستضيف طوعاً أوكُرهاً أكبر قاعدةٍ خليجيّةٍ في المنطقة ،وهي قاعدة العيديد ، والتي تُشكِّل نقطة إنطلاق لمحاربة ما يُسمى بالإرهاب الإسلامي في المنطقة والذي تُتّهم به قطر أنّها الرافد الرئيسي له في المنطقة!!
فكيف تتفق حسابات الحقل مع حسابات البيدر؟؟؟!!!!!
إستبشروا خيراً.

الفضاء الحيوي للسعوديّة ممنوعٌ إختراقه- بقلم الأستاذ خالد قبها أبو سليمان

أضف تعقيب

أسعار العملات
حالة الطقس
ايلات
النقب
الناصره
القدس
الجولان