X أغلق
X أغلق
الرئيسيه كفر كنامحلياترياضةبرامج يلا نتمدارس وتخريجاتفلسطيناخبار عالميةاقلام ذهبيةاجتماعياتتكنولوجيا

اقلام ذهبية

مثل وآية - الشيخ كمال خطيب


موقع يلا 28-04-2017 11:24:49

جلس يوما التابعي الجليل سفيان بن عُيينة في مجلس علم كان هو المعلم فيه والشيخ، وإذا بسفيان يقول لتلاميذه: لا تأتون بمثلٍ مشهور عند العرب إلا جئتكم بمعناه وتفسيره من القرآن الكريم. فقال قائل:

 مثل وآية - الشيخ كمال خطيب

 

 يقول المثل (أعط أخاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمرة) فأين تجد معناه في كتاب الله؟ فقال سفيان: في قوله سبحانه (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ). إنه لا شيء اسمه الفراغ، لأن الوعاء إذا فرغ من أي شراب ملأه الهواء، ولأن القلب إذا لم يمتلئ بالإيمان امتلأ بالكفر، وفي الحد الادنى امتلأ بالهوى. وإن الجوارح إذا لم تتعود على الطاعات فإنها تتعود على الشهوات، وإن اللسان إن لم يتعود على الذكر فإنه حتما سيكون البديل ما يلقيه الشيطان في قلبك وينطق به لسانك، لأنه وكما قيل (الألسن مغارف القلوب).
 إن من لم يقبل التمرة؛ وهي الطيبة اللذيذة النافعة، فإنه يكون سيء النفس لئيم الطبع، وعند ذلك فإنه لا يليق به إلا الجمرة الحارقة المؤذية، وإن من لم يداوم على ذكر الرحمن فإنه سيفتح المجال للشيطان، ومن لم يصاحب الأخيار فإن البديل هم الأشرار.

نعم، إن من غفل عن الطاعات وخلا قلبه من خشية الله فإن الشيطان سيملأ ذلك الخير بتزيين المعاصي. إنه الشيطان القرين الملازم للإنسان منا، وإنها "الشيطنة" اعتمدتها قريش لما اتفقوا وتوحدوا بينهم أن يلازم أحدُ الكفار أحدَ المسلمين ليغوِيَهُ ويصده عن سبيل الله ويرده عن الإسلام إلى عبادة الأصنام. فقد ورد في سبب نزول هذه الآية من سورة الزخرف: (ومن يعْشُ عن ذكر الرحمن نقيِّض له شيطانا فهو له قرين). فعن أبي حاتم عن عثمان المخزومي أن قريشا قالت: قيضوا لكل رجل من أصحاب محمد رجلا يأخذه، فقيضوا لأبي بكر طلحة بن عبد الله، فأتاه وهو في القوم فقال له أبو بكر: إلامَ تدعوني؟ قال: أدعوك إلى عبادة اللات والعزى، فقال أبو بكر: وما اللات؟ فقال: ربنا، قال وما العزى؟ قال: بنات الله، قال أبو بكر: فمن أمهم؟ فسكت طلحة ولم يجبه، ثم التفت الى أصحابه قائلا: أجيبوا الرجل، فسكت القوم، فقال طلحة: قم يا أبا بكر! أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله، فأنزل الله هذه الآية. لقد أراد طلحة أن يعطي أبا بكر جمرة ولكن أبا بكر أعطاه تمرة، فكان أحد العشرة المبشرين بالجنة، رضي الله عنه وعن أبي بكر والصحابة أجمعين.
 نعم، أعط أخاك تمرة فإن لم يقبل فأعطه جمرة، نعم: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمَنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ).
 وقال تلميذ آخر: إن المثل يقول: (ابحث عن الجار قبل الدار) فأين تجد معنى المثل في كتاب الله تعالى؟ فقال له سفيان: إنه في قول الله تعالى: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ) آية 11 سورة "التحريم".

غنه دعاء آسيا المؤمنة؛ زوجة فرعون الكافر، والتي زهدت حياة القصور والخدم والترف التي كانت عند فرعون، بل إنها التي كفرت بكل ما عند فرعون واختارت ما عند الله سبحانه: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} آية 11 سورة "التحريم".
 إنها آسيا زوج فرعون، ومريم بنت عمران أم المسيح؛ قد ضربتا مثلا في الطهر والإيمان والتقوى، في المقابل زوجتي نوح ولوط؛ النبيين الكريمين، اللتين اختارتا طريق المعصية والكفر واتباع الهوى رغم أنهما زوجتا نبيين: {ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ۖ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ} آية 10 سورة "التحريم".

إنه الفارق الكبير بين من يقال لها: ادخلي النار، وبين من تقول: رب ابن لي عندك بيتا في الجنة.
 صحيح أن آسيا اختارت الجنة وتمنت أن تكون من أصحابها، ورغم ما في الجنة من نعيم وقرة عين، إلا أن آسيا لم تتمنَّ الجنة لذاتها، وإنما لتكون قريبة من ربها سبحانه، فكان دعاؤها واضحا؛ إنها تريد القرب من ربها سبحانه: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ). إنها أرادت أن تكون في جوار الله سبحانه أولا، وفي الجنة ثانيا. إنه طلب الجار واختياره قبل اختيار الدار ومواصفاتها.
 إنها قصة ذلك اليهودي الذي أراد أن يبيع بيته، فراح الناس يسألونه عن ثمن البيت، وإذا به يطلب سعرا مضاعفا عن المألوف في أسعار البيوت في ذلك المكان، وتفاجأ الناس باليهودي وهو يقول: نعم، إنني أبيع بيتي بعشرين ألف دينار، أما العشرة الأولى فإنها سعر البيت، وأما العشرة الثانية فلأن جار البيت هو عبد الله بن المبارك، الرجل الصالح والعالم الفاضل. لكأن اليهودي البائع أراد ان يقول إن وجود جار خيِّر ومحترم وفاضل للبيت يُعلي سعره، وإن للجيرة الحسنة ثمنا. 
 كم من الناس من يبني بيتا ثمينا وفخما، وإذا به يرزق بجيران سيئين ينغصون عليه عيشته، وينكدون يومه، ولا يحسنون جواره، وإذا به يتمنى لو لم يسكن في هذا البيت، بل ولعله يبيعه بأزهد الأثمان ليرحل ويتخلص من تلك الجيرة.
 نعم، وكما قال المثل العربي: (ابحث عن الجار قبل الدار)، وكما قال سبحانه على لسان آسيا زوج فرعون: (رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ).

وقال آخر من التلاميذ: إن المثل يقول: (لأجل الورد بشرب العليق) فأين تجد معنى هذا المثل في كتاب الله تعالى؟ فقال سفيان بن عيينة: إنه في قول الله تعالى: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ) آية 33 سورة "الأنفال".
 إنه المثل الذي يشير ويدلل على أن النفع والخير يصيب بعض الناس بفضل آخرين، والعكس صحيح. فإن من الناس من يصيبهم الأذى ويلحق بهم الضرر بسبب صحبتهم ومرافقتهم للأشرار والسيئين. وقد ورد هذا في حديث النبي صلى الله عليه وسلم : (وإن مثل الجليس الصالح كمثل حامل المسك، إن لم يصبك منه أصابك من ريحه، وإن مثل الجليس السوء كمثل نافخ الكير، إن لم يصبك منه أصابك دخانه).
 كم من الناس من تزيدهم صحبتهم للأخيار شرفا على شرف ومرتبة على مرتبتهم!! وكم من الناس من ينظر إليهم بعين الريبة لمجرد صحبتهم الأشرار، وقد قيل: (قل لي من تصاحب أقل لك من أنت)!

إنه الله سبحانه الذي رفع العذاب عن مشركي قريش وكفارهم لكون النبي صلى الله عليه وسلم ما زال فيهم وبينهم، ورغم كونهم كفارا ويصدون عن سبيل الله إلا إن بركة رسول الله ومكانته عند ربه رفع عنهم العذاب ما دام النبي صلى الله عليه وسلم فيهم، وإلا فإن الخسف والسخط يحيق بهم بسبب أعمالهم، ولكنها كرامة الله لرسوله تدفع عنهم هذا العذاب.
 ألم يقل الإمام الشافعي:

أحب الصالحين ولستُ منهم لعلي أن أنال بهم شفاعة

إن تواضعه، وهو صاحب الفضل والعلم والتقوى يجعله يتمنى صحبة الصالحين لينال خير صحبتهم، وإن كان هو من يتمنى الناسُ مجالسته لينالهم النفع من البركة والعلم والفضل.
كم من الناس من يظلم ويسيء، ويقع في أعراض الناس وأموالهم، ويعتدي على حقوقهم، ولما يدرك عظيم جرمه فإنه لا يجد إلا بعض الصالحين وكرام الناس يتشفعون له ويتوسطون له عند أصحاب الحق الذين يقولون: (ما دام أنتم شفعتم له فإننا نسامح في حقنا). وكم من الناس من يقال له: لأجل فلان كرامة لفلان فإننا نتنازل عن حقنا.

إنه الشوك والعليق والأعشاب الضارة يصيبها الماء، لأنها نبتت قريبا من المزروعات والأشجار المثمرة النافعة، فلأجلها يُسقى ويروى الشوك والعليق.
 وإنه النبي صلى الله عليه وسلم ليس أنه ببركته يرفع العذاب في الدنيا، بل إن بشفاعته ينجو من العذاب أهل المعاصي يوم القيامة. أليس هو الشافع المشفَّع صلى الله عليه وسلم؟ أليس هو صاحب الشفاعة يوم القيامة؟ أليس الله يقول له يوم القيامة، بعد إذ ينادى ويقول: يا رب أمتي.. يا رب أمتي! فيقول الله له: يا محمد اشفع تشفع، وسل تُعطَ. لأنه لأجل محمد وكرامةً لمحمد ينال الرحمةَ العصاةُ وأهل الذنوب، نعم، (لأجل الورد بشرب العليق) كما قال المثل، والله جل جلاله قال: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنتَ فِيهِمْ ۚ).

وقال تلميذ آخر: إن المثل يقول (كما تدين تدان) فأين تجد معنى هذا المثل في القرآن الكريم؟ فقال سفيان بن عيينة: في قوله سبحانه (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ) الآية 133 سورة "النساء" – وفي قوله: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ) آية 9 سورة "النساء".
 نعم، إن أمثالنا الشعبية زاخرة بالتأكيد على أن اقتراف الظلم والوقوع في أعراض الناس وأموالهم وذممهم قد يجعل هذا المعتدي معرضا لنفس العقوبة ومن نوعها ليتذكر عظيم الجرم الذي ارتكبه بحق الآخرين، وأن عليه أن يتذكر أنه لن يُفلت من العقاب، فكما تدين تدان، والجزاء من جنس العمل.
 كم من الناس من يظلم غيره بفعلٍ، أيا كان، ثم تدور الأيام ولعلها السنين، وإذا بغيره يظلمه ويمارس ضده وبحقه ما كان هو مارسه بحق ذاك الشخص، وإذا به يتذكر فعلته التي تنطبق تماما عليه، وليس الاختلاف إلا بالأسماء والزمان والمكان. إنه كما ظلم فإنه يُظلم، وكما اعتدى على غيره فإن غيره سيعتدي عليه.

إن الصالحين كانوا يخافون من ظلم غيرهم لئلا ينزل الظلم بهم وبذرياتهم، لأن العقوبة تكون مؤجلة، وإن من الناس من يخاف أن يعتدي على أموال الأطفال الضعفاء والأيتام، خشية أن يعاقب لما أن يموت هو، فيسخّر الله من يعتدي على أموال وحرمة أولاده وأيتامه كما فعل هو: (وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا).

وإنها قصة ذلك الشاب الثري الذي مات أبوه فضم إليه أمّه ليرعاها: فكانت في بيته يرعاها وينفق عليها. تزوج هذا الشاب من امرأة لا تحب إلا نفسها، ولا تسعى إلا لمصلحتها! فبدأت تضيق ذرعا بأم الزوج، تسيء عشرتها وتؤذيها بلسانها وأفعالها. وشاءت إرادة الله أن تصاب الأم بمرض النسيان وفقدان الذاكرة، فضاقت الزوجة ذرعا أكثر وأكثر، ولم تتحمل وجودها في البيت، فقالت لزوجها: أنت بين أمرين لا ثالث لهما؛ فإما أن تختار أمك وإما أن تختارني، حاول الزوج إقناع زوجته بالصبر والرضا، ولكن دون جدوى. فكر الزوج وفكر. زوجتي، أمي. وأخيرا فقد هوى بعد أن اتبع الهوى، فسولت له نفسه الخبيثة ودله شيطانه للتخلص من أمه. وفي ليلة مظلمة مطيرة أخذ بيد أمه وصعد بها إلى سطح منزله وألقى بها، فسقطت الأم تلفظ أنفاسها وتلحق بربها تشكو إليه ظلم ابن عاق، وليس هذا وحسب بل إنه ادعى أنها خرجت ليلا وحدها فسقطت وماتت، وأقام لها بيت عزاء، ولم يدر أن عدالة السماء بالمرصاد، فكما تدين تدان، مرت الأيام ونسي الشاب عظيم جرمه وظن أنه في مأمن من عقاب الله، حتى كان اليوم وبعد إذ كبر، وإذ به يصاب بنفس مرض أمه النسيان وفقد الذاكرة، بل إنه الجنون أصابه بعد إذ بدأ يتذكر عظيم جرمه. وفي ليلة شتائية مظلمة صعد على سطح البيت وألقى بنفسه من نفس المكان الذي القى منه أمه، فسقط يلفظ أنفاسه الأخيرة ليلقى ربه جزاءا وِفاقًا بما كسبت يداه حيث الجزاء من جنس العمل.
فعلا كما تدين تدان. هكذا  قال المثل، وهكذا قال الله العادل: (مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ).

وقال تلميذ آخر: إن المثل الشعبي يقول (اللي تطرده من بابك قد يحوجك الزمان تبات عنده). فأين تجد معناه في كتاب الله، فقال سفيان: في قول الله عن إخوة يوسف: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا).

إنهم إخوة يوسف الذين باعوه بثمن بخس دراهم معدودة، والذين ادّعوْا أن الذئب أكله، وكل ذلك ليحظَوْا بمكانة عند أبيهم ظنوا أن يوسف ينازعهم إياها، ففعلوا كل ما فعلوه وهم لا يعلمون أن الأيام ستدور ليجدوا أنفسهم يتوسلون أذلة صاغرين عند باب يوسف، الذي أصبح عزيز مصر، يطلبون منه أن يتصدق عليهم بكيل من القمح يطعمون به أهليهم.
 إنه المثل الذي يشير إلى نفس المعنى بأن على الإنسان أن يتذكر أنه لن يستغني عن غيره، وأن من يطرده عن بابه فقد تدور الأيام ليجد نفسه مضطرا ليتوسل إليه أن يسمح له بالمبيت في داره.

إنها قصة ذاك الزوج البخيل الذي كان يُغضبه كرم زوجته وحبها للعطاء وإطعام المساكين على عكس ما كان زوجها. وذات يوم طرق بابهم طارق، ففتحت الزوجه الباب وإذ به سائل فرجعت إلى داخل البيت وأعطته دجاجة كانت تريد أن تصنع منها طعاما. غضب الزوج وأصرّ على طرد السائل، وازداد الخلاف مع زوجته؛ هي كريمة تحب المساكين،/ وهو بخيل لا يحب إلا نفسه حتى وصل الأمر بهما إلى الطلاق.

دارت الأيام والسنون، وتزوجت المرأة من رجل موسر. وذات يوم طرق بابهم طارق، فخرجت المرأة لترى من بالباب، فإذا به سائل يسأل الطعام، تفرست في وجهه فصعقت لما تبين لها أن الرجل ليس إلا زوجها الذي طلقها، فسألها زوجها عن سبب ذهولها، فقالت: إن الرجل بالباب هو والله زوجي الأول، تفاجأت أكثر، بل صعقت لما قال لها زوجها: وأنا والله السائل الأول الذي وقف يوما على بابكم فأعطيته دجاجه، لكني من كان زوجك طردني من باب بيته. نعم، إن السائل الفقير قد أصبح غنيا، وإن الغني قد أصبح فقيرا يتوسل ويسأل الناس.
 نعم، (اللي تطرده من بابك قد يحوجك الزمان تبات عنده)؛ هكذا قال المثل، وهكذا نص الله في القرآن قصة من باعوا أخاهم، وإذا بهم يجدون أنفسهم عند بابه يتوسلون: (فَلَمَّا دَخَلُوا عَلَيْهِ قَالُوا يَا أَيُّهَا الْعَزِيزُ مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضُّرُّ وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا ۖ إِنَّ اللَّهَ يَجْزِي الْمُتَصَدِّقِينَ).

 مثل وآية - الشيخ كمال خطيب

أضف تعقيب

أسعار العملات
يورو
4.2465
دينار اردني
5.1169
دولار امريكي
3.628
جنيه مصري
0.2040
جنيه استرليني
4.6680
100 ين ياباني
3.2738
حالة الطقس
ايلات
40°-28°
النقب
35°-23°
الناصره
39°-26°
القدس
30°-19°
الجولان
29°-19°